في تذكرةٍ وفاءٍ واستحضارٍ لسيرة أحد أعلام اليمن وتهامة، يستعيد الكاتب الأستاذ عبدالباري طاهر جانباً من مسيرة المؤرخ والباحث عبدالرحمن عبدالله الحضرمي، الذي يُعد من أبرز المؤرخين الذين وثّقوا تاريخ مدينة زبيد وتهامة واليمن بشكل عام.

ويصف الكاتب الحضرمي بأنه علامة تهامة واليمن، ومؤرخ مدينته زبيد ومنطقته تهامة ووطنه اليمن، حيث جمع في شخصيته بين الاهتمام بالتاريخ والثقافة والعمل الفكري والنشاط الاجتماعي.

وقد عُرف الحضرمي بسعة اطلاعه ونشاطه العلمي الكبير، إذ كرّس سنوات طويلة من حياته لتدوين وتحقيق وجمع المؤلفات والدراسات المتعلقة بتاريخ اليمن وتهامة، فأسهم في حفظ جزء مهم من الذاكرة التاريخية والثقافية للبلاد.

كما كان له حضور فاعل في الحياة الثقافية والفكرية، حيث شارك في الندوات والمحاضرات والأنشطة العلمية، إلى جانب نشاطه في الوسط الثقافي في مدينة زبيد التي عُرفت تاريخياً بدورها العلمي والثقافي.

ومن أبرز مؤلفاته ودراساته:

تاريخ زبيد

تهامة عبر التاريخ

مسجد الأشاعر

زبيد مساجدها ومدارسها العلمية في التاريخ

مدينة زبيد في التاريخ

تهامة في التاريخ (ثلاثة مجلدات)

دراسات في التاريخ السياسي والاجتماعي والاقتصادي اليمني

وثائق تاريخية لأهم مراحل الثورة اليمنية سبتمبر 1962

الحركة الأدبية والثقافية بتهامة (ثلاثة أجزاء)

اليمن في مفترق طرق

كما أنجز العديد من التحقيقات العلمية للكتب والرسائل التراثية، إضافة إلى مشاركاته الفكرية والثقافية الواسعة.

وتقديراً لجهوده العلمية وإسهاماته في مجال التاريخ، حصل الحضرمي على وسام المؤرخ من اتحاد المؤرخين العرب، وهو تكريم يعكس مكانته العلمية ودوره في خدمة التاريخ اليمني والعربي.

ويؤكد الكاتب أن إرث الحضرمي العلمي يمثل ثروة معرفية كبيرة تحتاج إلى مزيد من النشر والتعريف، لما تحمله من قيمة تاريخية وثقافية مهمة للباحثين والقراء والمهتمين بتاريخ اليمن وتهامة.